Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان لـ”شبابيك”: اوضاع الفلسطينيين في لبنان انعكاس للانقسام وازمات المنطقة

بيروت ـ شبابيك ـ لميس ياسين

وصف الكاتب والصحافي اللبناني طلال سلمان القضية الفلسطينية بانها قضية حقّ لا تعلو عليها اية قضية، واعاد الاوضاع التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان الى الانقسام الفلسطيني والازمات التي تمر بها المنطقة.

وقال صاحب تجربة صحيفة “السفير” في لقاء مع موقع “شبابيك” انه رغم ما تمر به قضية فلسطين من صعوبات تبقى القضية المركزية ولا قضية أخرى تعلو فوقها، لافتاً الى ان مستقبل القضية الفلسطينية يرتبط ويرتكز على الداخل الفلسطيني.

وفي رده على سؤال حول اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قال سلمان ان الخصام الداخلي الفلسطيني ينعكس على الجميع، مشيرا الى انه عندما يكون الوضع غير متماسك من الطبيعي ان ينعكس ذلك سلباً على وضع اللاجئين والمخيمات الفلسطينية في لبنان.

واضاف انه عندما كانت الثورة الفلسطينية متأججة كان وضع الفلسطينيين والمخيمات مختلفا تماماً، مشيرا الى ان “الأمة العربية جمعاء تمر بمرحلة قاسية جداً وتعيش حالة من البؤس الشديد والفلسطيني جزء لا يتجزأ من حالة البؤس العامة، فمن من الطبيعي ان يكون أول من يتأثر نظراً لوضعه الخاص”.

وذكر ان “أحوال الفلسطينيين اليوم بائسة الى أقصى حدّ نتيجة الوضع الفلسطيني العام، وكثرة الخلافات التي أدت الى اضعاف الوضع السياسي وتراجع دور المنظمات والأحزاب الفلسطينية الكبرى التي كانت مرجعية، والى تهالك القضية”، مضيفاً “أصبح هناك وضع فلسطيني جديد لم يعد يجسد القضية، حيث اندمج الكثير من اللاجئين الفلسطينيين بالمجتمع اللبناني بشكل او بآخر نتيجة ظروف العمل والمعيشة، عدا عن تدخل النظام اللبناني وكذلك الأنظمة العربية، فأصبح الفلسطيني مهمشاً الى حدّ كبير”.

وأستطرد سلمان قائلا ان “اهتمام الفلسطيني بالقضية انتهى نتيجة اليأس، وكل شخص أتيحت له الفرصة للسفر غادر وما يزال غيره ينتظر الفرصة المناسبة للسفر، وكذلك الأمر بالنسبة للبنانيين الذين تركوا أرضهم وهاجروا لسوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية بحثاً عن حياة أفضل ومستقبل واعد “.

وعن دور الإعلام في تحديد صورة اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات، افاد سلمان ان الاعلام قد يلعب دورا في تشويه صورة اللاجئ الفلسطيني خاصة في بلد مثل لبنان حيث العنصرية عنصر ضاغط فيه، لكنه يبقى مجرد انعكاس وليس الأساس لان الحقيقة موجودة على أرض الواقع والحال نفسه فيما يتعلق باللبناني.

واوضح ان التمزق الفلسطيني والوضع البائس داخل المخيمات دفع الاعلام للتركيز على بعض الجوانب السلبية مشيرا الى انه “عندما يكون هناك انجاز تتراجع الاخطاء الى الوراء وتطغى الصورة الزاهية على الصورة الرديئة التي رسمت في مخيلة اللبناني نتيجة الاشتباكات اليومية في المخيمات كمخيم عين الحلوة أو نهر البارد وغيرهما”.

وأعرب سلمان عن أسفه لما وصلت اليه الحال في المخيمات اليوم قائلا “غاب وهج الثورة والمصطلح الفدائي، انطفأ نور القضية الفلسطينية في المخيمات تماماً، وتحولت الى مجموعة مخربين أو مجموعة من الفقراء والتعساء نتيجة الخلافات الفلسطينية-الفلسطينية والتدخلات الخارجية”.

وخلال رده على اسئلة “شبابيك” قال سلمان انه من الممكن ان يكون لبنان منبرا للثورة او داعياً لها في الاعلام، لكن من الصعب ان يكون منطلقاً أو حاضناً، لأنه عندما تدخل الثورة في المستنقع اللبناني تتشوه قطعاً نظراً للإغراءات الموجودة فيه.

وتطرق الى الوجود الفلسطيني في ستينيات القرن الماضي قائلا: عايشت المراحل المختلفة للوجود الفلسطيني في لبنان، الحالة اليوم أصعب بكثير مشيرا الى ان المخيمات كانت نابضة بالحياة والقضية حيّة في اجيال ذلك الزمن.

ولفت سلمان الى ان الانتكاسات بدأت عندما دخلت المقاومة الفلسطينية في اللعبة السياسية اللبنانية وانتهت بالغرق في المستنقع اللبناني خلال الفترة ما بين 1973 ـ 1974 والانزلاق الى الانحيازات الطائفية والمذهبية ليستنتج القيادة الفلسطينية لم تكن بمستوى التحدي الذي فرضته القضية الفلسطينية ومختلف القضايا العربية.

ومن بين نتائج الغرق الفلسطيني في المستنقع اللبناني اشار سلمان الى نشوء سلطة متسلطة استفادت من التشققات اللبنانية الطائفية والمذهبية واستباحت البلد الى حد كبير.

وعن الدور المفترض للحكومة اللبنانية في ظل طرح ملف التوطين وتصفية القضية الفلسطينية، قال سلمان ان هناك مسؤولية كبيرة على الدولة اللبنانية تجاه اللاجئين لكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق القيادة الفلسطينية “لو كانت هناك قيادة واعية لم نصل الى ما وصلنا اليه اليوم”.

وشدد في هذا السياق على ان الفلسطيني لم يعد مهتما كما في السابق، بوضعه ومصيره ما أدى الى تراجع قضيته على كافة المستويات.

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت هجرة الفلسطينيين حلاً للأزمة، قال “بالتأكيد لا، الهجرة تصلح ان تكون حلاً فردياً وهي ليست حصراً على الفلسطيني، وقد طالت شريحة كبيرة من الشباب اللبناني نتيجة للأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في البلد”.

وأعرب سلمان عن امله في ان تنهض الأمة من جديد ويتماسك الوضع الداخلي الفلسطيني الذي وصفه بانه مفتاح حلّ للأزمات والمشاكل التي تواجه الفلسطينيين في مخيمات الشتات وغيرها، مشدداً على أهمية الحفاظ على القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأم.

نص المقابلة على موقع شبابيك

الردود: 1
  • خميس
    10/08/2018

    مرحبا
    يعني بحب اقول رغم ان الفلسطيني يعاني من اوضاع شتا وبائسه، وعند صدور قرار لصالحه ، يصدر القرار اعلامين وليست تطبيقي في لبنان ، يعني مثل استثناء الفلسطيني في مجال قيدة السياره الاجره رغم ذلك بعض يضربهم مخالفه ويحجز على رغم ان قرار وزير داخليه استثناء الفلسطني . ارجوا اي قرار يكون طتبيقي وليست عنصري.
    شكرا

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *