Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

حكومة كما تكونون..

لا انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الاميركية، ولا الانتخابات الرئاسية في فرنسا، ولا حتى اختيار ولي العهد الجديد في مملكة النفط والصمت وخلع سابقه وهو الأولى والاكبر سنا، ولا حتى تنازل شقيق والصمت كاسترو ورفيق رحلته في قلب الثورة.

لا التبادل الدوري بين بوتين ورئيس الحكومة الروسية مدفيديف،

ولا التجديد الدوري لرئيس المجلس النيابي الذي يتم في دقائق معدودة.

كل ذلك يتم في موعده، بهدوء، وضمن الآليات الملكية او الديمقراطية المعتمدة.

لكن تشكيل الحكومة في لبنان، كل حكومة، فانه يتطلب اجتماعاً لمجلس الأمن، وربما للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومعها على الارجح، جلسة طارئة للكونغرس الاميركي ومجلس الامن القومي في كل من موسكو وواشنطن، ولندن وباريس، واستنفاراً للأسرة المالكة في السعودية وفي ابي ظبي وبالمقابل في الدوحة بقطر..

انها معادلة هندسية ـ بيولوجية يصعب تركيبها..

انها اصعب منازلة في الشطرنج بين الممكن والمستحيل..

وفي ظل التوازنات القائمة بين اكثريات ناقصة وأقليات فائضة عن المعدل، وهياج طوائفي الغى الحلول الوسط وفرض الحسم لحساب الاقوى..

في ظل هذا كله يتعذر، حتى اللحظة، التفاهم على التشكيلة الحومية الجديدة التي لن تختلف كثيراً عن سابقاتها، لا في القدرة على الانجاز، ولا على توفر الشفافية وطهارة الاكف ونظافة الذمم في تركيبتها..

مع ذلك فان هذه الرعية اللبنانية التي لا تتذكر موضوع الحكومة الجديدة الا مع نشرات الاخبار التي تقدم توصيفاً مأساوية لأهوال البلد التي لن تتغير إلى الافضل، بالتأكيد..

…لكنها ستوفر للرعايا حكايات جديدة، بعضها طريف، وبعضها الآخر مقلق، عن الطبقة السياسية التي يتناوب اقطابها على الحكم فيدخلون فقراء ويخرجون اغنياء، بينما الرعايا يزدادون فقراً..

وقديماً قيل: كما تكونون يولى عليكم..

 

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *