Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

ثورة 23 يوليو

أجمل الاحتفالات ببشارة الثورة العربية وبطلها جمال عبد الناصر هو الاحتفال بإنجاز يتصل بالمستقبل الأفضل، مثل هذا الإنجاز الممتاز الذي نقف على عتباته اليوم في الخيارة: مؤسسة رائدة لإعداد جيل مؤهل للتصدي لمثل هذه المهمة الجليلة.

تبدو المسافة خرافية، اليوم، بين الذكرى وصاحبها..

لقد اسقطتنا الهزيمة التي بلغت ذروتها بمعاهدة الصلح مع العدو الإسرائيلي المتوجة بزيارة العار، في هوة سحيقة من اليأس والتسليم بالهزيمة وكأنها قدر..

ثم جاءت حفارات أهل النفط تعمق للهزيمة في الأرض كما في النفوس بافتعال مجموعة من الحروب بين الأخوة، وداخل الأقطار العربية الواعدة… وهكذا تم احتلال العراق بعد مغامرات صدام العبثية والمكلفة، بحيث تم تدمير الدولة في أرض الرافدين وافترق شعبها أعراقاً وطوائف ومذاهب بعضها يتحدر من قبل الميلاد.

بعدها جاء الدور على سوريا، فتم قتالها بداية في لبنان لتصفية الثورة الفلسطينية، تمهيداً لإخراج الجيش السوري في ظل حرب أهلية ـ عربية ـ دولية، اكتملت باحتلال العدو الإسرائيلي معظم لبنان..

وكان الرد الوطني العظيم عبر تنامي المقاومة الوطنية ـ الإسلامية التي تعاظم دورها حتى حققت الانتصار الباهر بإجلاء الاحتلال الإسرائيلي في الخامس والعشرين من أيار العام ألفين..

وبعد خروج الجيش السوري من لبنان، إثر إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005، حاول العدو الإسرائيلي استفراد لبنان ومقاومته الباسلة في حرب تموز ـ آب 2006، التي انتهت بهزيمة نكراء، سهر خلالها اللبنانيون على وهج احتراق المدمرات في عرض البحر قرب شواطئنا، كما سهروا على وهج دبابات العدو المحترقة في سهل الخيام..

وما زال عويل الجنود الإسرائيليين صدى بكائهم في آذاننا حتى اليوم.

أيها الأخوة

لقد اغتيل جمال عبد الناصر بالحرب الدولية والتواطؤ العربي والخيانة الداخلية…

لكن انجازات ثورة 23 يوليو \ تموز 1952 ما زالت ماثلة أمامنا تشكل أمامنا التحدي الذي يواجهنا في سعينا إلى مستقبلنا الأفضل.

لقد رسمت تلك الثورة الرائدة طريقنا إلى غدنا الأفضل.

والتاريخ ليس يوماً واحداً، وفيه بالتأكيد منعرجات ومنعطفات وانتصارات وهزائم ثم النهوض من جديد لإكمال المهمة المقدسة.

أن العالم الاستعماري برمته يقاتلنا.. والمؤلم انه يقاتل العرب بالعرب، وهذه هي اليمن، بعد سوريا والعراق شاهد وشهيد..

لكننا نستطيع أن نكون أخوة بالإرادة والإيمان بأمتنا وبقدراتنا الذاتية وبحقنا في مستقبل أفضل..

وهذا الإنجاز الذي نحن في رحابه شاهد على القدرة وعلى الإنجاز عبر أدارته وأساتذته وخريجيه وتلامذته، صغاراً وكباراً.

وفقكم الله في إكمال رسالتكم برعاية الصديق عبد الرحيم مراد، وهو اكبر من الألقاب.

والى غد أفضل، رعاكم الله ووفقكم وحمى آمالكم وأمانيكم المحروسة بجهدكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة القيت في ندوة حزب الاتحاد في الجامعة اللبنانية الدولية بمنسبة ذكرى ثورة 23 تموز تحت عنوان “الناصرية ثورة لا تموت”، 20 تموز 2018

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *