Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

العلة دائماً فوق..

سلمت الجماهير العربية بعجزها عن التغيير الجذري، وارتضت، مرغمة، بأنظمة المصادفات القدرية التي اوصلت من لا يستحق إلى موقع القرار، او بمصادرة الحكم من قبل العسكر او امراء النفط والغاز مع ادعاء التزام الديمقراطية نظاما للحكم.. الامبراطوري!

وكان منطقياً، بعد هذا، أن يتردى مستوى الثقافة، لا سيما بعد هجرة كبار الادباء والفنانين والمبدعين إلى أي مكان يحترم جهدهم..

على أن عناد “الرعية” جعلها تتشبث بالأمل في أن تستطيع تحقيق انجاز ما يحفظ لها كرامتها.. أن لم يكن في خانة “الممنوع” أي الابداع الفكري، او التفوق العلمي، ففي الحراك الشعبي من اجل مطالب معيشية بسيطة..

ولان السياسة ممنوعة، ومعها الاحزاب والنقابات والجمعيات ذات الاهداف النبيلة، فلم يتبق غير الرياضة..

هكذا هرب “الجمهور” إلى الاندية الرياضية، ليكتشف أن اصحاب المال قد اشتروها، وسخروها لتلميع صورتهم وتقديمهم إلى اهل النظام ليكونوا شركاءهم في المنافع .. والارباح.

وهكذا صارت مشاركة الفرق العربية لكرة القدم في المباريات الدولية، وأهمها المونديال، “رمزية”، وتعتمد بالدرجة الاولى على تضامن اللاعبين واستخدام مهاراتهم لإنقاذ سمعة اوطانهم،

وكان على أي لاعب كرة من مستوى ممتاز مثل محمد صلاح ان يستأذن فريقه الدولي (ليفربول) ليلعب مع فريقه الوطني، برغم اصابته في مباراته الدولية الاخيرة..

ولقد بذل اللاعبون العرب، جميعاً، اقصى الجهد لاختراق حواجز التقدم السابق والخبرات المتراكمة والتشيجع الشعبي قبل الرسمي وبعده، لكنهم تبدوا وكأنهم قدموا من عالم آخر..

لقد كانوا خائفين، ليس فقط من منافسيهم، ولكن اساسا من جمهورهم في الوطن.. وهم بذلوا اقصى الجهد، فلم يستطيعوا أن يحققوا اكثر مما حققوا في الملاعب..

والعلة دائماً فوق، وليست في الاقدام او في ارادة كسر الحواجز لتحقيق الفوز ونيل الكؤوس التي تدخل من ينالها تاريخ هذه اللعبة الشعبية الاولى في العالم.

 

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *