Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

السلطان يهدم مجلس الخدمة!

رحم الله الشيخ فريد الدحداح، أول رئيس لمجلس الخدمة المدنية الذي استحدث في عهد الرئيس فؤاد شهاب ليكون المرجعية في التوظيف في الادارات الحكومية.

كانت الامتحانات تجري، وسط جو من التهيب، بلا شفاعات ولا وساطات، لا قبل ولا بعد، وحين تصدر النتائج الرسمية تعلق على باب مجلس الخدمة المدنية، وتنشر في الصحف، من دون أن يجرؤ وزير او نائب او وجيه نافذ او “مقرب من القصر” على التدخل فيها.. وكان الممتحنون المعنيون يسلمون بالنتائج لأنهم يعرفون أن “القاضي” في شخص فريد الدحداح لا يقبل وساطة او شفاعة، فالامتحان هو الاصل، والتصحيح دقيق وأمين، والنتائج لا تقبل الطعن او المراجعة.

أما في “عهد السلطان سليم جبران الخوري باسيل”، فقد بات بوسع وزير الخارجية الذي لا علاقة له بالامتحانات التي يجريها مجلس الخدمة المدنية، ولا بنتائجها، أن يتدخل حتى في النتائج المعلنة رسمياً بأسماء الفائزين في امتحان لموظفي الدرجة الرابعة (أي كاتب) وهي الدنيا في سلم الرواتب، وان يمنع اقرارها في مجلس الوزراء واعتمادها للتنفيذ!

لماذا أيها “الداماد” (أي صهر السلطان العثماني، لمن لا يعرف)؟!

الذريعة التي اعتمدها “السلطان جبران” أن لا توازن طائفياً في نتائج الامتحانات في وظيفة هي في ادنى السلم الوظيفي، ولم تخضع يوماً للتوازن الطائفي… فلا هي في مكانة الرئاسة (لا سمح الله) او الوزارة (والعياذ بالله) او الادارة العامة (استغفر الله).. وانما هي وظيفة “كاتب” في أية ادارة رسمية.. والادارات جميعاً تعاني من نقص في موظفيها الذين شاخ معظمهم او انتقلوا إلى رحمة الله!

على امتداد عمر حكومة تمام سلام ظل التعيين معطلاً، ثم استمر التعطيل مع الحكومة الحالية، و”السلطان” له حق الفيتو في الحكومتين..

أما الذريعة الجبرانية فهي أن لا توازن طائفياً في نتائج الامتحانات التي اعلنها مجلس الخدمة.. علماً بأن هذه الوظيفة المكتبية لا تتطلب ـ رسمياً ـ التوازن الطائفي، لأنها وظيفة ثانوية جداً.

لكن “السلطان” يمد أذرعته كالأخطبوط إلى مختلف مؤسسات الدولة فيقرر وظائفها من الوزير إلى المدير العام فإلى رؤساء المصالح فإلى رؤساء الدوائر فإلى المحررين والكتبة والحجاب.

وثمة مشروع قانون يُدرس الآن لتكليف السلطان جبران بالمجالس والادارات والمؤسسات جميعاً… باعتبار “الداماد” قرر أن يكون صاحب الامر قبل أن يفرض القدر تبديلاً او تعديلاً.. والاعمار، كما تعرفون، في يد الله وحده.. الذي لا صهر له!

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *