Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الحل بتغيير الجغرافيا..

واضح أن بين اللبنانيين (وسائر) العرب من كان يتمنى أن تدوم الحرب في سوريا وعليها حتى مقتل آخر طفل سوري وتهديم آخر معلم حضاري يشهد لها بأنها حاضنة التاريخ الإنساني..

وهكذا بدأنا نشهد، في بعض أجهزة الإعلام اللبنانية، حملة ضارية على احتمال إعادة فتح الباب أمام علاقات طبيعية، مع الجار الذي يحيط بنا من الشرق والشمال، أقله لمباشرة البحث بموضوع إعادة النازحين السوريين إلى حيث يتوفر الأمن في مناطق عادت إلى حضن الدولة..

استفاق جماعة 14 آذار من رقادهم الممتد منذ سنوات،

وعاد إلى الميدان حملة شعارات الثأر من “حكم المخابرات السورية” الذين كانوا أكثر المستفيدين منه، وأول المنقلبين عليه، تحت شعارات السيادة والاستقلال والتحرر… علماً بأن بعضهم كان حديث العودة من لدن كيان العدو الإسرائيلي، وبعضهم الآخر كان في الطريق إلى واشنطن، بعدما اكتشف أن باريس لم تعد مؤهلة للانتقام له… بإعادته إلى السلطة، ولو بغير رضا دمشق..

خرجت بعض الصحف بعناوين عتيقة، وتبرع معلقون بالألوان باستعادة ملفات الحرب على الوجود السوري، وظهر مجدداً، بعض فرسان المقاطعة على ظهور الخيل والحراب في أيديهم..

نسي الجميع حقائق الوجود اللبناني، إنسانياً وجغرافياً، سياسياً واقتصادياً، وقفزوا بأحقادهم القديمة من فوق الواقع واحتمالات المستقبل التي ستغدو وقائع حاكمة خلال فترة وجيزة..

لم يهتم هؤلاء لمصير الحكومة، وهي مصدر رزقهم الثابت، بالصفقات متعددة الأسماء: الاتصالات ثم الاتصالات، ثم الكهرباء والبواخر التي يبدو انها ستبقى حتى يتم اختراع التيار الكهربائي من جديد، ثم التعيينات ورشاوى الترقيات، قبل أن نصل إلى خزان الانتخابات والترشيحات المدفوعة والنيابات بالأجر والوزارات بالثمن الخ..

على أن هؤلاء المبدعين الذين لا يعرفون اليأس، يفكرون الآن جدياً بطلب نقل لبنان من على الخريطة الطبيعية في جوار سوريا إلى أقرب نقطة من واشنطن ومخابراتها المركزية ورئيسها دونالد ترامب..

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *